محمد ثناء الله المظهري
16
التفسير المظهرى
اسلم خرج منجد « 1 » القومة من الخزرج طالبا للغنيمة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يصحبنا الا من كان على ديننا فاسلم وابلى بلاء حسنا راح عشية الأحد من بيوت السقيا وقال صلى اللّه عليه وسلّم حين فصل منها اللهم انهم حفاة فاحملهم وعراة فاكسهم وجياع فاشبعهم وعالة فاغنهم بفضلك وكانت إبل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم سبعين بعيرا فاعتقبوها روى احمد وابن سعد عن ابن مسعود قال كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير وكان أبو لبابة وعلى زميلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قالا اركب يا رسول اللّه نحن نمشى عنك فقال ما أنتم بأقوى منى على المشي وما انا اغنى عن الاجر منكما قال في البداية والعيون هذا قيل إن يرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أبا لبابة من الروحاء ثم كان زميلاه علبا وزيدا وكان معهم فرسان فرس للمقداد بن الأسود وفرس لزبير بن العوام وعند ابن سعد في رواية كان معهم ثلاثة افرس فرس لمرثد بن أبي مرثد الغنوي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لسعد بن أبي وقاص وهو بتربان « 2 » انظر إلى الظبي فعوق « 3 » له بسهم وقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فوضع ذقنه بين منكب سعد واذنه ثم قال ارم اللهم سدد رميته فما أخطأ سعد عن نحر الظبي فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وخرج سعد يعدو فاخذه وبه رمق فزكاه وحمله فامره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقسم بين أصحابه ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ذا سجسج وهي بين الروحاء ثم ارتحل منها حتى إذا كان بالمنصرف ترك طريق مكة بيسار وسلك ذات اليمين النازيه يزيد بدرا فسلك في ناحية منها حتى إذا جزع « 4 » واديا يقال زحفان بين النازية وبين مضيق السفراء ثم على المضيق ثم انصب به حتى إذا كان قريبا من الصفراء بعث بسيس ابن عمرو الجهني حليف بنى ساعدة وعدى بن أبي الرغباء حليف بنى البخار إلى بدر يتجسان له الاخبار عن أبي سفيان ولما سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من الصفراء بيسار وسلك ذات اليمين على واد يقال له ذفران وجزع فيه ثم نزل أتاه الخبر بمسير قريش ليمنعوا عيرهم فاستشار الناس فتكلم المهاجرون فأحسنوا فاستشارهم فقام أبو بكر فقال فأحسن ثم قام عمر فقال فأحسن ثم قام المقداد بن الأسود فقال يا رسول اللّه امض لما أمرك اللّه فنحن معك واللّه ما نقول كما قال قوم موسى لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون
--> ( 1 ) يعنى ناصرا 12 ( 2 ) وادي على ثمانية عشر ميلا في المدينة ( 3 ) اى وضع السهم في الوتر ليرمى به 12 ( 4 ) اى قطع 12 .